ثبت تاريخياً أن العلويين تعرَّضوا لأبشع حملات التشهير والقدح والذم على مر الزمان، كما تعرضوا لأسوأ وأشرس أنواع التنكيل والتعذيب والتشفِّي.. ومردّ ذلك إلى انتمائهم إلى المذهب الشيعي وذهابهم بذلك الانتماء إلى أبعد مدى في الخصوصية والتفرُّد!
وبعيداً عن الأمور التاريخية، والتي تحتاج إلى بحث مستقل، نورد أهم تعريفين أطلقا على "العلوية النصيرية[1]"[2]، واللذين يمثلان ــ حقيقةً ــ حدّيّ النظرة إلى المسلمين العلويين من قِبل الآخرين، الأدنى والأعلى؛ ثم أُقدِّم تعريفاً مقارباً للحقيقة قدر الإمكان. والله الموفِّق، وهو من وراء القصد.
يُقال:
1 ــ النصيرية: فرقة من غلاة الشيعة، باطنيون، قالوا بألوهة الإمام علي بن أبي طالب، واستعملوا التأويل الشاذ لآيات القرآن الكريم للدلالة على أصول دينهم الباطنية كألوهة الإمام علي وحجابية الرسول محمد ــ ص ــ وبابية سلمان الفارسي، كما استعملوا ذاك النوع الشاذ من التأويل للدلالة على فروع دينهم كما في مسألة التقمُّص أو السماح بتأدية بعض العبادات والمناسك تأديةً غريبة عن صورة أداء تلك العبادات والمناسك المعروفة والمسنونة! كذلك اعتمدوا الأحاديث المقطوع بضعفها أو وضعها.
2 ــ النصيرية: فرقة من الشيعة الاثنا عشرية، دينهم الإسلام، وكتابهم القرآن، ونبيهم محمد ــ ص ــ، وأئمتهم علي والأئمة المعصومون من صلبه! لهم فهمهم الخاص لبعض القضايا الدينية الفكرية؛ وبعضهم يمارس عادات اجتماعية معينة قد يرتبط بعضها بأمور دينية[3]، وذلك لتأثُّرهم بالبيئة التي أحاطت بهم على مرّ الدهور ونتيجةً لوضعهم السيئ..
ويمكن لنا تعريف تلك الطائفة[4] بالقول:
هي:
زمرة من فرقة إسلامية انحدرت عن الشيعة الاثنا عشرية. اعتمدت على أكثر النصوص الشيعية خصوصية أو غرابة، فقالت بأمور قد يختلف معها ــ بالقول والفِعل ــ معظم المسلمين؛ لكنها تركت لنفسها هامشاً للمناورة أو خطَّاً للرجعة، فقسَّمت العلوم الدينية إلى قسمين. قسماً باطناً خاصاً، وقسماً ظاهراً عاماً.
القسم الباطن: هو رؤيتها لجوهر الحقائق الدينية من فكرة إثبات وجود الله الأحد الذي لا شريك له، مروراً بنبوة سيد العالمين محمد بن عبد الله، انتهاءً بالغاية من العبادات والشرائع. وقد ترتَّب على هذا الأمر إقامة منظومة من القواعد الدينية الفكرية تمثِّل أساس العِلم الباطن، ثم فسحة من الحريات في تأدية الفرائض الدينية، كالصوفية العرفانية!
القسم الظاهر: هو كل ما قالت به الشيعة الاثنا عشرية من أصول الدين وفروعه. حيث ليس لدى العلويين النصيريين مذهباً خاصاً بهم يعتمدونه في معاملاتهم وأحوالهم الشخصية سوى المذهب الاثنا عشري المعروف. (الجعفري)
وهذه التعاريف كلها لا تخص "العلوي" الصرف، والذي هو بالنسبة لتعداد أبناء الطائفة العلوية[5] اليوم جزء مهم وأساسي، ولكن ليس كلاً!
أما تعريف "العلوية" المحضة أو الخالصة، والتي إليها ينتسب العلويون الحقيقيون، فهي الثبات على نهج رسول الله ــ ص ــ كما صحَّ واشتهر عند جميع المسلمين، لا شيء سوى ذلك على الإطلاق. فقد كان الإمام عليّ بن أبي طالب خيرَ مَن ثبت على سنة الرسول ــ ص ــ ونهجه، ومثالَ مَن تأدَّب بآدابه وتخلَّق بخُلقه. وعليه، فالعلوية بمعناها العام هي استنان سنة رسول الله ــ ص ــ كما جسَّدها ربيبه وخليفته الراشدي علي بن أبي طالب، وبمعناها الخاص هي حُبّ عليّ وموالاته والسير على نهجه..
وللعلوية بُعدان، عِلمي فكري وعملي نهجي؛ فأما الفكري فهو الأخذ بالعلوم والمعارف الصادرة عن الإمام عليّ والأئمة من بنيه ــ ع ــ دون غيرها، والزهد بما سواها. وأما العملي فهو السير على خطى رسول الله ــ ص ــ وانتهاج نهجه وتطبيق أحكامه وفق المأخوذ عن أقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه: ربيبه وصهره وابن عمه وخليفته..
وبمعنى آخر:
العلوية هي تطبيق "الإسلام" الحنيف الجامع السَّمِح القويم؛ فقط لا غير.
ذاك التطبيق هو نهج الإمام علي بن أبي طالب المماثل لنهج نظرائه من سادات الصحابة وأجلائها. فالإمام علي ــ رض ــ وإنْ تميَّز عن غيره من الصحابة بما خصَّه الله من مكانة ومنزلة وبما وهبه من مَلَكَاتٍ وبما أغنى به سِجِلَّه من بطولات وأمجاد فإنه يبقى أحد تابعي نبيه ومعلِّمه المخلصين؛ وما المؤمنون إلا أخوة وإنْ تفاوتوا بالقدر والمنزلة..!
الحواشي:
[1]نستعمل عبارة "العلوية النصيرية" بالمعنى المعروف والمشهور لاسم "النصيرية"، أي: خاص بمَن له مذهب عرفاني أو طريقة صوفية.. (تأويلات ومقالات خاصة)
وقد ابتكرنا ذاك التمييز، بين العلوية (الصرفة) والعلوية النصيرية، لرفع الظلم عن "اسم العلوية" وعن "المنتسبين إلى العلوية".
[2]التعريفان مستخلصان من كتب ودراسات ونقاشات.
[3] إشارة إلى الأعياد، وبعض القرابين..
[4] أعني: "العلوية النصيرية".
[5] بعمومها وكل أطيافها.
وبعيداً عن الأمور التاريخية، والتي تحتاج إلى بحث مستقل، نورد أهم تعريفين أطلقا على "العلوية النصيرية[1]"[2]، واللذين يمثلان ــ حقيقةً ــ حدّيّ النظرة إلى المسلمين العلويين من قِبل الآخرين، الأدنى والأعلى؛ ثم أُقدِّم تعريفاً مقارباً للحقيقة قدر الإمكان. والله الموفِّق، وهو من وراء القصد.
يُقال:
1 ــ النصيرية: فرقة من غلاة الشيعة، باطنيون، قالوا بألوهة الإمام علي بن أبي طالب، واستعملوا التأويل الشاذ لآيات القرآن الكريم للدلالة على أصول دينهم الباطنية كألوهة الإمام علي وحجابية الرسول محمد ــ ص ــ وبابية سلمان الفارسي، كما استعملوا ذاك النوع الشاذ من التأويل للدلالة على فروع دينهم كما في مسألة التقمُّص أو السماح بتأدية بعض العبادات والمناسك تأديةً غريبة عن صورة أداء تلك العبادات والمناسك المعروفة والمسنونة! كذلك اعتمدوا الأحاديث المقطوع بضعفها أو وضعها.
2 ــ النصيرية: فرقة من الشيعة الاثنا عشرية، دينهم الإسلام، وكتابهم القرآن، ونبيهم محمد ــ ص ــ، وأئمتهم علي والأئمة المعصومون من صلبه! لهم فهمهم الخاص لبعض القضايا الدينية الفكرية؛ وبعضهم يمارس عادات اجتماعية معينة قد يرتبط بعضها بأمور دينية[3]، وذلك لتأثُّرهم بالبيئة التي أحاطت بهم على مرّ الدهور ونتيجةً لوضعهم السيئ..
ويمكن لنا تعريف تلك الطائفة[4] بالقول:
هي:
زمرة من فرقة إسلامية انحدرت عن الشيعة الاثنا عشرية. اعتمدت على أكثر النصوص الشيعية خصوصية أو غرابة، فقالت بأمور قد يختلف معها ــ بالقول والفِعل ــ معظم المسلمين؛ لكنها تركت لنفسها هامشاً للمناورة أو خطَّاً للرجعة، فقسَّمت العلوم الدينية إلى قسمين. قسماً باطناً خاصاً، وقسماً ظاهراً عاماً.
القسم الباطن: هو رؤيتها لجوهر الحقائق الدينية من فكرة إثبات وجود الله الأحد الذي لا شريك له، مروراً بنبوة سيد العالمين محمد بن عبد الله، انتهاءً بالغاية من العبادات والشرائع. وقد ترتَّب على هذا الأمر إقامة منظومة من القواعد الدينية الفكرية تمثِّل أساس العِلم الباطن، ثم فسحة من الحريات في تأدية الفرائض الدينية، كالصوفية العرفانية!
القسم الظاهر: هو كل ما قالت به الشيعة الاثنا عشرية من أصول الدين وفروعه. حيث ليس لدى العلويين النصيريين مذهباً خاصاً بهم يعتمدونه في معاملاتهم وأحوالهم الشخصية سوى المذهب الاثنا عشري المعروف. (الجعفري)
وهذه التعاريف كلها لا تخص "العلوي" الصرف، والذي هو بالنسبة لتعداد أبناء الطائفة العلوية[5] اليوم جزء مهم وأساسي، ولكن ليس كلاً!
أما تعريف "العلوية" المحضة أو الخالصة، والتي إليها ينتسب العلويون الحقيقيون، فهي الثبات على نهج رسول الله ــ ص ــ كما صحَّ واشتهر عند جميع المسلمين، لا شيء سوى ذلك على الإطلاق. فقد كان الإمام عليّ بن أبي طالب خيرَ مَن ثبت على سنة الرسول ــ ص ــ ونهجه، ومثالَ مَن تأدَّب بآدابه وتخلَّق بخُلقه. وعليه، فالعلوية بمعناها العام هي استنان سنة رسول الله ــ ص ــ كما جسَّدها ربيبه وخليفته الراشدي علي بن أبي طالب، وبمعناها الخاص هي حُبّ عليّ وموالاته والسير على نهجه..
وللعلوية بُعدان، عِلمي فكري وعملي نهجي؛ فأما الفكري فهو الأخذ بالعلوم والمعارف الصادرة عن الإمام عليّ والأئمة من بنيه ــ ع ــ دون غيرها، والزهد بما سواها. وأما العملي فهو السير على خطى رسول الله ــ ص ــ وانتهاج نهجه وتطبيق أحكامه وفق المأخوذ عن أقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه: ربيبه وصهره وابن عمه وخليفته..
وبمعنى آخر:
العلوية هي تطبيق "الإسلام" الحنيف الجامع السَّمِح القويم؛ فقط لا غير.
ذاك التطبيق هو نهج الإمام علي بن أبي طالب المماثل لنهج نظرائه من سادات الصحابة وأجلائها. فالإمام علي ــ رض ــ وإنْ تميَّز عن غيره من الصحابة بما خصَّه الله من مكانة ومنزلة وبما وهبه من مَلَكَاتٍ وبما أغنى به سِجِلَّه من بطولات وأمجاد فإنه يبقى أحد تابعي نبيه ومعلِّمه المخلصين؛ وما المؤمنون إلا أخوة وإنْ تفاوتوا بالقدر والمنزلة..!
الحواشي:
[1]نستعمل عبارة "العلوية النصيرية" بالمعنى المعروف والمشهور لاسم "النصيرية"، أي: خاص بمَن له مذهب عرفاني أو طريقة صوفية.. (تأويلات ومقالات خاصة)
وقد ابتكرنا ذاك التمييز، بين العلوية (الصرفة) والعلوية النصيرية، لرفع الظلم عن "اسم العلوية" وعن "المنتسبين إلى العلوية".
[2]التعريفان مستخلصان من كتب ودراسات ونقاشات.
[3] إشارة إلى الأعياد، وبعض القرابين..
[4] أعني: "العلوية النصيرية".
[5] بعمومها وكل أطيافها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق